السيد علي الحسيني الميلاني

184

من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟

فإنّي أُعيذك باللَّه من الشقاق ، فإنْ كنت خائفاً فأقبل إليَّ ، فلك عندي الأمان والبرّ والصلة » « 1 » . أقول : فهو لم يتعرّض للإمام بسوء ، بل كتب إليه يعطيه الأمان ويعده البرّ والصلة والإحسان ! ! ثمّ إنّ يحيى ومن معه حاولوا الحيلولة دون خروجه ، وتدافع الفريقان ، وبلغ ذلك عمرو بن سعيد ، فأرسل إليهم يأمرهم بالانصراف « 2 » . ولكنّ عمرو بن سعيد الأشدق قد كتب في الحال إلى عبيد اللَّه بن زياد : « أمّا بعد ، فقد توجّه إليك الحسين ، وفي مثلها تعتق أو تكون عبداً تسترقّ كما تسترقّ العبيد » « 3 » . أقول : فانظر ما معنى ذلك ؟ ! هذا ، وقد جاء في بعض التواريخ أنّه قد خرج من مكّة مع الإمام

--> ( 1 ) الطبقات الكبرى - لابن سعد - 6 / 426 رقم 1374 ، تاريخ الطبري 3 / 297 ، الكامل في التاريخ 3 / 402 ، بغية الطلب 6 / 2610 ، تهذيب الكمال 4 / 491 رقم 1305 ، البداية والنهاية 8 / 131 ، مختصر تاريخ دمشق 7 / 141 ( 2 ) انظر : أنساب الأشراف 3 / 375 ، الأخبار الطوال : 244 ، تاريخ الطبري 3 / 296 ، الكامل في التاريخ 3 / 401 ( 3 ) الطبقات الكبرى - لابن سعد - 6 / 429 رقم 1374 ، تاريخ دمشق 14 / 212 رقم 1566